السيد الخميني
276
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
التنبيه الرابع في التفصيل فيما ذكره الشيخ من أنّ قبول الولاية مع الضرر المالي اليسير رخصة قال الشيخ الأنصاري قدس سره : « قبول الولاية مع الضرر المالي الذي لا يضرّ بالحال رخصة لا عزيمة ، فيجوز تحمّل الضرر المذكور ؛ لأنّ الناس مسلّطون على أموالهم ، بل ربّما يستحبّ تحمّل ذلك الضرر للفرار عن تقوية شوكتهم » « 1 » ، انتهى . مقتضى إطلاقه فيما لا يضرّ بالحال كونه رخصة حتّى مع اقتضاء التقيّة ذلك ومع كونه في دار التقيّة ، وهو مبنيّ على عدم وجوب التقيّة ، وهو غير تامّ ، فلا بدّ في هذه الصورة من التفصيل بين ما إذا كان المورد من موارد التقيّة الواجبة ، فيكون القبول عزيمة ، وبين غيره إن قلنا بأنّ « رفع ما اكرهوا عليه » على سبيل الرخصة كما اشتهر بينهم مطلقاً ولا يبعد في الجملة . ومقتضى تخصيصه الحكم بالضرر المالي غير المضرّ ، أنّ القبول عزيمة مع المالي المضرّ بالحال . والظاهر أنّ المراد به ما كان دفعه موجباً للحرج ، وهو مبنيّ على أنّ رفع الحرج على سبيل العزيمة ، وهو خلاف المعهود منهم وإن رجّحناها في بعض الموارد أو مطلقاً في رسالة التيمّم « 2 » .
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 98 . ( 2 ) - الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 111 .